مؤسسة الشفقة: منارة أمل لمرضى السرطان والفشل الكلوي في اليمن
وسط الظروف الصحية القاسية التي تمر بها البلاد، تبرز مؤسسة الشفقة لرعاية مرضى السرطان والفشل الكلوي كأحد أهم الصروح الإنسانية التي تساند الفئات الأكثر ضعفاً واحتياجاً للرعاية الطبية والاجتماعية في اليمن.
ولا تكتفي المؤسسة بتقديم الرعاية المباشرة، بل تحرص على تعزيز العمل المؤسسي وبناء جسور التعاون مع الجهات الطبية الرسمية.
وقد تجلى ذلك مؤخراً في حضورها القيادي الفاعل في مختلف المناسبات المهنية، حيث تسعى المؤسسة من خلال هذه المشاركات إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مختلف الجهات اتطوير المنظومة التشخيصية والعلاجية، بالإضافة إلى ترسيخ قيم الوفاء بتكريم الكوادر الطبية الوطنية والساعيين في عمل الخير في مختلف الجوائب الإنسانية.
وفي إطار رؤيتها الشاملة لرعاية المرضى، تعمل مؤسسة الشفقة جاهدة وبالتعاون الوثيق مع عدة مبادرات شبابية وخيرية، عبر وحدتها المتخصصة في الرعاية النفسية والدعم المعنوي، على تقديم سلسلة من البرامج والأنشطة النوعية التي تهدف إلى رفع الروح المعنوية للمرضى ومساعدتهم على تجاوز الأزمات النفسية المرافقة للمرض. وتشمل هذه الخدمات جلسات الدعم النفسي الفردي والجماعي، وتنظيم الفعاليات الترفيهية والتثقيفية التي تخرج المريض من دائرة الألم إلى رحاب الأمل، إيماناً من المؤسسة بأن استقرار الحالة النفسية هو الركيزة الأساسية لنجاح العلاج الطبي.
كما تفتح المؤسسة جناحيها دائماً لكل المتطوعين والمهتمين بالعمل الإنساني، داعية الجميع للمساهمة في رسم الابتسامة على وجوه المتعبين؛ فهي لا تسعى فقط لتكون مكاناً للعلاج، بل بيتاً دافئاً يحتضن كل من تقطعت بهم السبل، من خلال توفير بيئة إيوائية متكاملة تضمن للمريض كرامته، وتقدم له الرعاية الغذائية والصحية اللازمة في ظل الظروف القاسية التي تمر بها البلاد، لتجسد بذلك أنبل صور التكافل الاجتماعي في أرقى مستوياته.
ورغم الجهود الكبيرة التي تبذلها المؤسسة في المجالات الصحية والطبية والإيوائية، إلا أنها تواجه تحديات تمويلية. وتؤكد قيادة المؤسسة على ضرورة التكاتف المجتمعي لتوفير الدعم الكافي الذي يمكنها من أداء واجبها الإنساني تجاه المرضى على أكمل وجه.
ومن هنا، تطلق مؤسسة الشفقة دعوة إلى رجال المال والأعمال، والتجار، وفاعلي الخير، لزيارة المؤسسة والاطلاع عن قرب على حجم الخدمات التي تقدمها للمرضى من ذوي الدخل المحدود والنازحين، والمساهمة في توفير احتياجاتهم الضرورية من سكن، غذاء، ودواء.


